الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

نعي شهيد بغداد


نعي شهيد بغداد

عراق الأمس باتت تحترق 
وشمس العز غابت في المساء 
ولون الحرب أشرق في الأفق 
وركب الـذل عاد إلى المسير 
كلاب السلم أضناها الهوان 
وخيل الحرب يقتلها الأنين 
الأ يا سائلي عن مذهبي 
فأنى من بلاد الأكرمين
بلاد محمد خير الورا
وخير من جادت به 
سحائب فضل من أله العالمين 
عراقي أنا عاشت عراق الراشدين 
عاشت تميط لثام ذل عن وجوه ا لكاذبين 
بغداد حين تشم ريح فراتها
تجيش نفسك بالحنين 
وحين تجول بين بيوتها 
ستعزف مثلي أبيات الحزن 
جاءت جيوش الكفر تقتلني 
لتبني علي قبري بيوت الغاصبين 
جاءت بغدر قرابتي 
وفي يدها صليب الملحدين 
وأنا أصيح بحرقه 
عودوا جيوش الفاجرين 
ليس الصياح بحرفتي 
ليس النواح بــشكوتى 
ليس البكاء مذلتي 
إني أصيح بأخوتي 
أن قاتلوا أن دمروا
أن سطروا أسمائكم 
بسجل رب العالمين
أما النواح مع البكاء أخيتي 
فألانني أمضي صريعا في التراب 
ويزيح قبري ثلة من الكلاب 
كفروا يربي بل الثواب مع العقاب 
ويجيء يوم أخوتي 
يبكوا قريبا مات في ثوب الشباب 
عاش بيني الحزن يمزجه العذاب 
أنا ما شكوت مذلتي 
أنا ما بكيت أحبتي 
ولتعلموا أني قتلت بعزتي 
ولتخبروا عشيرتي 
أني صرعت بشماتي
يعلوا عليها حصن كرامتي
ولتخبروا حبيبتي 
أني قتلت بحبها 
أني أجول بخلدها 
أني دفنت بأرضها
بغداد يا أرض الرشيد 
يا عز كل ذليل من زمن بعيد 
لن أستطيع حييتي أن ارتوى ماء صديد 
سال من جرح الحبيب إلي الحبيب 
وسأقود ركب زفاف عزك من جديد 
تحملني نعوش الفخر فيها 
ويسترني دم الشهيد 
(
بغداد)
سيسر نعشي في الصباح 

                القاهره في 23-3-2003

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

انا مش بخاف ....انا بترعب


انا مش بخاف ...........
انا بترعب...............
انا مش بخاف من الف نجمة
فوق كتاف ميت عكسري
لا النجوم هانت قوي علشان
تكون رتبة ملازم
ولا الملازم طلع السماء
في يوم علشان يطولها
النجوم دي بتعتنا ملك  لعيونا
ازاي تكون نيشان للي
كل يوم يكسروا ابواب بيوتنا
انا مش بخاف........
انا بترعب..........
لما بشوف ايدي الغلابة تترفع
فوق للسماء
لما الدموع تنحدف من عين الف
علي ميت شهيد راحوا خلاص
يوم الفدا

انا مش بخاف......
انا بترعب........
انا مش بخاف
من كلمة الحق القوية........ العفية
لما كل حرف فيها يكون طلقة رصاص
تدخل في قلب كل عميل.... بكاس
انا بترعب.........
من الدعاء يتخرص به  يوم لساني
مش اواني.....
اكون فيه حر و مجاب
انا مش بخاف ......
انا بترعب .........
انا مش بخاف .....
لما الف عسكر يهجموا يوم علي الميدان
اللي بان فية عزم امة يتنفض.....
علي ظلم كل خسيس جبان

انا بترعب .......
من لحظة الياس اللي ممكن تترسم
علي وش طفل في يوم حزين
ظلم وانين
لما نكتم بين ضلوعنا عجز السنين
لما الشهيد يصرخ بالف صوت
انا مش جبان . انا مش جبان
الجبان هو اللي يقتل الحر
في ليل طويل وسط الميدان
انا مش بخاف.......... 
انا مش بخاف..........
انا مش بخاف.........

الأحد، 13 نوفمبر 2011

لاتركع.....


لا تركع ......
لاتركع لسطوة جلاد مهين  
يمشي عل اهداب خذي
في ثوب ذل بعدما
ضاقت بهم  دروب الصالحين
لاتركع......
لخوفك من جبان مستعار
يعيش خلف اقدام الرجال بالف عار.....
في كل صبح يرتدي ثوب الصغار
ويرسم الاحزان جامدة علي وجة القفار
لا تركع......
لسلطان الخيانة والدعارة والمجون
قف شامخأ فوق اجساد الطغاة الحاقدين......
واجعل تلك الجياف سفينة
تمضي بنا حيث الرجال الصامدين
لا تركع......
فالله لايرضي عن راكعين لغيرة
والعرض لا يسكن اليوم اشباة الرجال
ياارض مصر تزلزلي فالتطردي
عن وجهك الواضح
اسراب الضلال......
لا تركع ......
لاتركع عند اقدام الطغاة
فانهم في كل صبح يدهسون
الفا من رؤس الراكعين
وارفع براسك هامأ خفاقة
في وجة ارباب الرياسة والدياسة والنخاسة......
الارض تبكي اليوم اقدام الرجال
بعد ان اسقطتهم طلقة  الكلب الجبان
وهنا سقط الشهيد في حضن ام
حملت بة في بطنها ......
ومشت بة في ظهرها  ......
فرحت بة في حضنها ......
الارض تفرح حين يحضنها الرجال
لاتركع......
من باعوا ارضك للاعادي
من خانوا عرضك في كل ناحية ووادي
من ممروا غاز الكنانه ينشدوا به
دفأ في جسد كل زانيه وسادي
لا تركع......
فالركوع ركن اركان الصلاة
ولا صلاة لغير رب العالمين
لاتركع......
فأن ركعت اليوم
فغدا  ستكون فردأ في عداد الساجدين
والارض تتفل في وجوة الساجدين لغير رب العالمبن

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

جريمه انسانيه لعروس مصريه

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ..
وبعد فهذا جزء بسيط مما عانيته وزوجي في ظروف إعتقاله في المملكة العربية السعودية .. أسأل الله عزوجل أن يفرج عنه  وعن جميع أسرى المسلمين في أقرب وأكرم وأعز  حــــال  ...
فإليكم مأسآة   واااحدة من أكثر من 500 مأسآة لــ500 معتقل مصري بالمملكة العربية السعودية
.....
أولاً زوجي المهندس عبد الله ممدوح زكي الدمرداش ، كان يعمل مهندس اتصالات بشركة شلمبر جير للبترول في مدينة الخبر ،، بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعوديـــة  ..
نظام عمل زوجي أن دوامه يبدأ من الساعة السابعة صباحاً أو السابعة والنصف ويأتي في إستراحة الغذاء .. الساعة الواحدة ظهراً ثم يذهب مرة أخرى للعمل ويأتي الساعة السابعة أو الثامنة مساءً ... إذن فليس لديه وقت أصلاً لأن يفعل شئ مخالف والله المستعان ... يبذل جهده كله في عمله ...
بدأت  القصة  يوم الثلاثاء 3- يونيو 2008  ... بعد 6  اشهر  فقط من  زواجنا  , فقد  سافرت له عروس  وإقامتنا كانت في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية  .. بعد سفري  له  بــ 6  اشهر بالضبط  يوم الثلاثاء 3-6-2008   فوجئت بالباب يدق الساعة 12 ظهراً كنت أعد الغذاء وقتها .. تعجبت كثيراً !! فبالتأكيد هو ليس زوجي لأنه باقي على ميعاد الغداء ساعة !!!!
ذهبت لارى من بالباب .. وجدته زوجي ومعه عدة رجال .. ورأيت امرأة معهم !! تعجبت كثيراً وعلى الرغم من أني رايت زوجي غلا أني قلت من بالباب ؟؟!! رد على زوجي .. إسراء ارتدي ملابسكِ كامله وادخلى في غرفة الأنتريه .. تعجبت أكثر !!! جاء في ظني حينها أنه صدم أحدهم بالسيارة و أتي به للمنزل لتطبيبه أو شئ من هذا القبيل .. ارتديت ملابسي كاملة ودخلت كما قال .. وفتح هو المنزل ... ووجدت المفتشة تدخل الغرفة التي دخلت فيها .. سألتها ماذا حدث ؟؟ من هؤلاء الرجال الذين بالخارج ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
قالت لي لا تقلقي .. هو بلاغ أتي في زوجكِ.. و إن شاء الله خير .. بتحصل كثير وبيكون الراجل في البيت على المغرب .. بنعمل إجراءات وفقط – في الغالب البلاغ من أمن الدولة في مصر كما علمنا أنه كان هناك تنسيق بين أمن الدولة المصري وأمن الدولة السعودية - ... صُدمت حينها صدمة .. لكن ألهمني الله عزوجل بالحمد والاسترجاع والاستغفار ... ثم سألتها مرة أخرى .. على ماذا تبحثون في الشقة .؟؟؟ قالت لى عادي سيديهات .. منشورات أي شئ !! قلت الله المستعان ... حينها كان عمري 20 سنة ... وعروس جديدة ... فسألتني هل لديكِ محرم في هذه البلد ؟؟ قلت لها لا ... ووجدتني سأبدأ في الانهيار فأشفقت علىّ وقالت لي لا تقلقي سأجعلهم يسمحون لزوجك بأن يكلمكِ ويطمئنكِ قبل أن يأخذوه .. كل هذا ولم أرى زوجي أصلاً ... ولم أكلمه !
وبعدها طلبوا مني و من المفتشة أن نذهب للغرفة الأخرى حتى يكملوا تفتيش الغرفة التي كنت فيها ... وفي هذه الأثناء لمحت زوجي جالس على الأريكــة في الصالة .... فنظر لى نظرة واحدة شعرت فيها بمعانٍ كثيرة وشفقة منه علىّ .. وماذا سأفعل بعده وأنا الصغيرة بدون محرم ولا أعرف أحد في هذه البلد .. زوجي آنذاك كان عمره 25 سنة ...
وبعدها خرجت المفتشة من الغرفة وقالت لي سيأتي لك زوجكِ ليطمئنكِ .. انتظرت وفجأة جئت لاخرج من الغرفة فوجدتهم قد أخذوا زوجي وذهبوا .. بكيت وانهارت قواي وقلت للمفتشة الم تعديني بأنه سيكلمني كلمة واحدة حتى قبل أن يذهبوا به ؟؟؟ قالت لى رفضوا .. وأنا مالى دخل ! وحسبنا الله ونعم الوكيـــل
شعرت حينها بأن الدنيــــا تدور بي .. ماذا سأفعل ؟!! إلى من ساذهب ؟؟؟! ليس عندي محرم ؟!! والعقار التي كنت اسكن فيه قد سافر أغلب الجيران لأجازة إلى بلدانهم فكلهم كانوا فلسطينيات وأردنيات وسوريات ...
ظليت وحدي في العقار ، والمباحث أخذت نسخة من مفتاح الشقة ... وثاني يوم جاء المباحث واخذوني ..
وبدأ حوار الإرهاب والتحقيق معي والتهديد عبر الهواتف والتهديد مباشرة ...
وبعدها بيوميـــن جائني أحدهم وقال لي أتريدين أن تزوري زوجكِ ؟؟ قلت بالطبع .. قالى تعالى إذن .. وأخذوني في الليــل الساعة الثامنــة تقريباً مساءً ... وركبت معهم السيارة .. والطريق كان طويل جداً جداً .. فجأة وجدت نفسي كأني في صحراء .. والسجن أمامي ... والكلاب والذئاب تعوى من حولي ... دخلت السيارة من الباب الأساسي للسجن ... وتمت إجراءات .. ونزلت معهم تحت الأرض حيث الزنازين الانفرادي أيضاً .. وكل هذا وانا أبكي وأؤمل نفسي وأهون على نفسي بأني سأرى زوجي بعد قليل ...
لا أراكُم الله ما أراني في هذه الليلة ... إرهاب نفسي بشع ... 
ثم بعد طول انتظار وجدت رجل يرتدي مدني ... ثوب وغترة ... دخل على وفتح البوابة برقم سري .. وبدأ معي في التحقيق مرة أخرى .... وبدأ في التهديدات بإيقافي و تعذيبي وشد شعري وأذني وغير ذلك من أساليب أمن الدولة القذرة في كل مكان .. لكن الله عزوجل أنزل علىّ سكينته ولطفه ... ولم أبكي امامه وكنت متماسكة بفضل الله في نهاية التحقيق سألني هل تريدين أن تنزلى مصر أم تبقين بالسعودية؟! ... قلت له إذا كان الأمر سيطول فأنا الآن بلا محرم ... ولن أستطيع العيش بمفردي في بلد غريب ، أما إن كان لن يطول فسابقى وأنتظره بالسعودية ،، رد علىّ: بأنه يعتقد الأمر سيطول .. إذن فتطلبين أن تسافري ؟؟؟ قلت : نعم الله المستعان بعد إذن زوجي طبعاً قال لي سيتصل زوجكِ خلال ايام ويعطيك الإذن ... وبعد ساعات من التحقيق فتح لى الباب برقم سري ايضاً لأخرج وأمضي .. قلت وأين زوجي .. طبعاً بعد كل كلمة في التحقيق كان ينعتني بــ [ كذابــة ] كعادة أمن الدولة في كل مكان ... فقلت له ومن الكذاب الآن ؟!!!!!!!! أنا أم أنتم ؟!!! جئتم بي من بيتي على أساس أني سأزور زوجي و لم يحدث !!! قال لي هل تلوي ذراعنا بهذه الكلمة !!! ماذا تقصدين وعصب على فخفت منه وسكت : \
وأعادوني إلى بيتي  الساعة 2  بالليـــل  -  حسبنا الله ونعم الوكيــل  -  
وبعدها باسبوع اتصل على زوجي ليعطيني  إذن السفر وكان منهار كيف أسكن بالشقة وحدي ومن أين آتي بالطعام والماء ؟؟ وطبعاً لأن كما قلت أخذت أمن الدولة نسخة من مفتاح الشقة – شلّ الله أيديهم - قلت له لا تقلق والله المستعان ... قال لى سافري مصر وإن شاء الله الفرج قريب ... والله المستعان
اهلى بالطبع كانوا في مصر منهارين لأنها أول مرة أذهب للسعودية واسافر وكيف أعيش بمفردي وعمري 20 سنة نصف ؟ !! ناهيكــم عن التهديدات والمعاكسات القذرة التي كانت تأتيني على الهاتف من رجال المباحث وأمن الدولة السعودي- شلّ الله ألسنتهم - وحسبنا الله ونعم الوكيل
حجبوا عني جواز سفري مدة 3 اشهر ... واي شخص كان يحاول مساعدتي يتم تهديده بأن يبتعد وإلا سيوقف ... وبدأت الناس تبتعد عني شيئاً فشيئاً والحمدلله على كل حال .. إلا أسرة واحدة أسأل الله أن يرزقهم الخير كله ويبارك في أولادهم .. فقد وقفوا معي وقفة في محنتي فوالله لو أخي كان معي لن يفعل مثلما فعلوه ... والحمدلله كما قلت ينزل الله البلاء ومعه لطف ورحمة .. فاللهم لك الحمدكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
 
بعد 3 اشهر ثم الضغط على السعودية والامارة ليعطوني جواز سفري أعطوني جواز سفري .. وسافرت مصر .. والحمدلله ..
جاءنا أخبار انهم منعوا عني جواز السفر طوال هذه  المدة لأني كنت أكبر وسيلة للضغط عليه وحسبنا الله ونعم الوكيل
ومن يومها لم يتصل علىّ إلا مرتين فقط   ... ومعتقل منذ 3 سنوات ونصف
وآخر مكالمة لي  معه كانت  منذ سنتين في عيد الأضحى
حتى الآن لم ترد علينا السلطات السعودية بأي تهمة ولا قضية ولا تم عرضه على أي جهة للمحاكمة ، وممنوعين  من تكليف محامي لأنه مافيش قضية
ومانعين عنا أخباره ، فنحن الآن نعيش على يقيننا  في الله عزوجل وحسن ظننا في الله أنه بخير  ,,
سلكنا كل السبل  من سفارة إلى خارجية إلى مجلس وزراء ومجلس  عسكري  لكن دون جدوى خايفين على العلاقات بيننا  وبين السعودية على الرغم من أن  هناك أكثر  من 500 معتقل مصري بالسعودية بنفس حالة  زوجي ولم تثبت عليهم أي شئ
لكن انقطعت بنا  كل الاسباب  إلا من الله عزوجـــل  
آخــر مكالمة كان مازل في سجن الدمام السياسي  المباحث العامة ..
 

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

ياخادم الحرمين لوابصرتنا

رسائل سجين في الغربة
الرسالة الثانية
ياخادم الحرمين لو  أبصرتنا
رسالتي الثانية هي إحدى حبات عقد مأساتنا المستمرة والتي تمتد خارج حدود الوطن كما تمتد خارج حدود تحمل النفس فكلاهما خارج الحدود وكلاهما داخل الحدود فلقد خرجت عن حدود الوطن لأنها على أرض الحرمين الشريفين وكذلك خارج حدود تحمل النفس لأنها سجن داخل سجن فالغربة سجن على سجن ... فكيف بغريب أسير  وسجين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأما أنها داخل الحدود لأن بلاد الحرمين وإن كانت خارج حدود الوطن إلا أنها داخل حدود الأمة العربية والأمة الإسلامية  وأما أنها داخل الحدود في الألم وتحمل النفس لأنها جرح من أشقاء وجرح الشقيقين غالبا ما يكون أكثر  ألما ولكن النفس غالبا تؤثر الصمت عنه وعدم البوح به لعزة النفس وبقاء المودة وخوفا من شماتة شامت وفرحة حاقد وانتهاز  عدو  والله المستعان.
رسالتي هذه إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية وفيها أود أن أذكره بإخواننا المعتقلين في سجون المملكة وكيف أننا صرنا وأهلنا وشعبنا في مصر  في ألم وحزن على هؤلاء الرجال المسلمين العرب المصرين وهم في سجن بلد شقيق بلد حبيب البلد الحرام.
سيدي لم أكتب هذا إلا من باب التذكير والأخذ على يد الأحباب وإزالة أي حاجز بين الأخوة والأهل والأشقاء .... إنها رسالة من مسلم إلى مسلم والحمد لله على نعمة الإسلام.
فإن شباب مصر ليس معتقلا في بلاد الغرب .. إنه معتقل في بلادكم .
سيدي.. قرأت في كتب سير ة الصحابة أن صحابي جليل قد قبل رأس ملك كافر  لكي يفك أسر إخوانه من المسلمين  ولما بلغ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقبل رأس الصحابي ..
الرسول يقبل رأس صحابي لأنه فك أسر  المسلمين من يد ملك كافر وما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم هذا إلا لفرحه بتفريج كرب مسلم أسير.
سيدي ... هلا فرجت كربنا .... هلا رفعت حزننا ... هلا أطلقت سراحنا وسراح أبنائنا وإخواننا وآبائنا.
يا خادم الحرمين
يا خادم الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أن شباب مصر رجالُ
ضاقت بهم شطآن بحر مزلة
فصاروا نحو ركب العز فرسانُ
لو أن سقيا حجيج الله مكّرُمَةً
فشعبمصر  دوما أهل إِكرامُ
فهل بات الأسير بسجن ملككم
وهل بديار الخير ضيم وإذلالُ
سيدي ... أسألك وبالله عليك.
كيف صارت أرض الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم سجن ومعتقلا لخير أجناد الأرض من أمة الحبيب من أهل مصر كيف؟
سيدي...
إن من نكتب إليك من أجلهم هم شباب مصر .. مصر التي ذكرها ربي في كتابه العزيز .. مصر أرض الكنانة .. مصر أم الدنيا .. مصر العروبة .. مصر بيت العرب ... كيف تكون هي بيت العرب وأهلها تركوا البيوت وسكنوا السجون والمعتقلات.
قد استرد السبايا كل منهزم *** لم يبق في أسرها إلا سبايانا
وما رأيت سياط الظلم دامية *** إلا رأيت عليها لحم أسرانا
سيدي ..
إن أمهات ثكلى وأطفال صغار يبيتون ليلهم في وحدة .. في حزن .. في شتات فهم لا يعرفون مصير أبيهم أو أخيهم أو زوجهم .. إن أنّات الصغار في جوف الليل تشق قلب كل إنسان فضلا عن مسلم ولن يجعلها ضحكات سوى عودة الغريب السجين.
سيدي ...
إن أمهات مكلومة وزوجات حزينة قد اشتاق شوقهم لضم الولد أوحنو  الزوج فباتت كل منهم تطوي صفحات الحزن ليلا بعد ليل حتى صار الهم كتابا كبيرا وكأنه ميثاق شرف مع الألم ومع الدموع .
سيدي...
والله لو أملك أن أقبل رأسك ألف مرة حتى تفك أسرهم لفعلت بل وربي لو أملك أن أقبل قدميك ألف مرة ويكون هذا ثمنا لفكاك أسرهم لفعلت .... ألا يكفي هذا.
سيدي ...
لم يسجن سعودي واحد في مصر ونحن لا نقبل أن يسجن أي مواطن عربي فضلا عن سعودي في مصر بعيدا عن أهله وزويه وأصحابه.
فكيف بسموكم قبلتم
وإلى الله المشتكى والمئال
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كتبه
حامد مشعل