الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

الأخوان ,, الجماعة ,, الدولة



لقد نشأ تنظيم جماعة الاخوان المسلمين نشأة خاصة وفى ظروف خاصة وكان الغرض من انشائها هو صنع بديل يحمل رسالة الشريعة اعقاب سقوط الخلافة الاسلامية ونظرا لأنها أول الجماعات التى قامت عقب سقوط الخلافة فلقد صنع هذا واقعا ذهنيا عند افراد الجماعة انها صاحبة المشروع الأسلامي وليس صاحبة مشروع اسلامي(فاللأف واللام) فى كلمة المشروع الاسلامي كانت هي القيد الكبير الذى طوقت به الجماعة نفسها وهذا السور الذى سجنت فيه نفسها
 حيث انها جعلت المشروع  الاسلامي مقصورا عليها مهما ابدى قادتها خلاف ذلك
الامر الاخر الذى لا يقل اهمية عن السابق
ان كل التيارات الاسلامية التى نشأت  بعد ذلك كانت بالنسبة الى الاخوان محاولات للسير على خطى الاخوان مما صنع داخل هذه الجماعة اعتقادا ان باقى التيارات الاسلامية ليست عونا لهم فى المشروع الاسلامي
ولكنها عبء على هذا المشروع
وظلت جماعة الاخوان تعتمد  فكرة التنظيم السري لسنوات ولقد بذلوا فى ذلك جهدا ادبيا وخططيا كبرا ححتى خرجت من طور التنظيم السري ولم نستطيع الخروج من ادبياته وخططه
ثم كانت ثورة يناير العظيمة ووجد الاخوان انفسهم فى مقدمة الاحداث وبعد سقوط النظام والحزب الوطني لم يكن هناك كيان منظم سوى جماعة الاخوان فكان طبيعا ان تقود هى هذه المرحلة كنتيجة طبعية  لكل سنوات التنظيم السابقة وهذا الجهد الجهيد من العمل والترتيب
الا ان الجماعة لم تكن لها خططها ولا رؤيتها لهذا الحدث وتلك المرحلة وهذه القيادة فبدا واضحا عدة نقاط :

 الجماعة وعموم الشعب
ان الجماعة لا تستطيع ان تخرج خارج اسوارها وتلتحم بالشعب نظرا لنوعية النشاة وادبيات العمل التنظيمي المعلن منه والسري ايضا فلازالت الاسوارتقف حائلا بين الجماعة وبين جميع التيارات والافراد
الجماعة والتيارات الاسلامية
ان رؤية الجماعة على انها صاحبة المشروع الاسلامي جعلتها تتعامل مع التيارات الاسلامية على انها (الحمل الزائد) او العبء على نجاح المشروع الاسلامي فلم تستطيع حتى الان ان تتألف معها وهى فى سدة السلطة وللأسف فان كثير من  اعضاء الاخوان يرون التحالف مع
تيارات اسلامية يعد خروج عن رسالة الجماعة
لذلك هم حريصون على التحالف  مع التيارات الليبرالية والعلمانية  لأنهم  يشتركون فى المشروع الوطني ويظل المشروع الاسلامي خاص بالاخوان
الجماعة والشريعة
لقد اسست الجماعة فكرا و مشروعا كبيرا لتحكيم الشريعة ولكن كان هذا المشروع مناسبا لغير هذا الوقت ,, حيث انه اعتمد علي اقامة الشريعة شعبيا علي مدي عقود طويلة و ولم يكن هناك تصور ابدا لمثل هذا الظرف و كيفية اقامة الشريعة فيه
الجماعة وادارة الدولة
لقد ادارت الجماعة نفسها على مدى عقود وتحت ظروف مختلفة مملؤة بالاستبداد
وكان ذلك يقتضى ان تكون هى العقل والبدن وتتحرك ككتلة واحدة بمنتهى المرونة لتمتص جميع الضربات وهى نفس فكرة السيارة (((((()((())))))))(()))(موتور وهيكل)
فتأصل هذا النمط داخل كيانها وافرادها مما يتناقض تماما مع ادارة الدولة
حيث ان ادارة الدولة تعتمد على الرؤية
(اي بمعنى ادق العقل الذى يفكر ويدير لكل هذا الوطن اى بمعنى ادق انهم هم موتور السيارة وليسوا الهيكل ونظرا لهذه النشأءة وتغلغل هذا النمط فى الجماعة منهم يواجهون صعوبة  فى الخروج من هذا النمط فلا زالوا يبذلون الجهد الذى يحتاجه التفكير والادارة فى حمل الهيكل
ولذلك فانه يتوجب على جماعة الاخوان ان تخرج خارج اسوارها وتلتحم بالشعب من خلال رؤية للوطن وليس رؤية للجماعة
كما انها اى الجماعة لابد ان تتعامل مع التيارات الاسلامية على انها وهم اصحاب مشاريع اسلامية تتكامل فيها الرؤية ولا تتسارع فيها الادارات وان جميعهم على خط واحد من مشروع الشريعة لان الجماعة لا تملك مشروعا لهذا الظرف فمشروعها كان لظرف اخر لم يعد موجودا
كما يتوجب على الجماعة ان تعي انها اصبحت ادارة دولة وليست تنظيم سري ولابد ان تكون هى العقل ولن تستطيع ان تكون هي البدن ولن تستطيع ان تكون هي البدن لكل هذا الشعب
والعقل يفكر ثم يناقش ثم يضع الاهداف والاليات والبدن ينفذ كل هذا
اكتب هذه الكلمات فى لحظات اراها صعبه على الجميع ولله المستعان .

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2012



مليونية ..... انا مش قصير قزعة ....... انا طويل واهبل .

حينما يفقد السياسي قدرته السياسية الحقيقية والتى تتمثل فى امرين مهمين وهما .......
·         رؤية متفردة للأشياء ولأمور الدولة.
·         والامر التاني عدم وجود جموع شعبية خلفه .
                                      فأن النتيجة تكون تصرفات عشوائية لا محالة...!

هذه التصرفات لا تعني المصلحة العامة ولا تستطيع تحقيق المصلحة الشخصية بقدر ماتكون اساءة الى الخصم السياسي الاخر فتسقط اصحابها فقط ويبقى الخصم السياسي الاخر فى مكانته امام عيون وعقول الشعب .

هذه الحالة تمثل فى الدعوة الى مليونية الجمعة القادمة وهي ما اطلق عليها الداعيين لها
(جمعة مصر مش عزبة )

ولو سألت اي من الداعيين لها ماهي مطالب المليونية لن يستطيع الاجابة فليس لها مطلب فمصر ليست عزبة وانما هي دولة .

وجلست اتخيل من سينزل الميدان بماذا سيهتف هل سيقول مصر مش عزبة ام سيكون الهاتف (يارئيس حط يافطة على المطار مصر دولة مش كرار ) مثلا .

ام ان الهتافات سوف تكون سبابا للمرشد والرئيس وجماعة الاخوان .

الأكيد ان الذى لم يستطيع ان يجهر به الداعيين لهذه المليونية ان المقصود فيها ان الرئاسة مش عزبة وليست مصر وانهم لابد ان يشاركو الرئيس فى الحكم فكيف يخرج رموز الكتل الداعية بدون اي مناصب او مشاركة فى الحكم .

وهذا موقف اشبه بمشهد فى فيلم كوميدي شاهدته مرارا وفيه اي رجل قصير ذهب الى دكتور يشتكي له قصر قامته وما كان من الدكتور الا ان ادرك الخلل النفسي عند المريض فلم يجد سوى ان يقدم له علاجا نفسيا مختلا ايضا فاعطاه ساعة بندول وطلب من ان يقول ان مش قصير وقزعة انا طويل واهبل ......!

هذا هو نفس حالة قادة التيار الداعي للمليونية والعلاج لهم ان يهتفوا فى الميدان .......
·         احنا مش ملناش لزمة احنا مهمين جدا .
·         احنا مش ملناش لزمة احنا مهمين جدا .
·         احنا مش اشخاص عادية .... احنا بني أدمين وهمية  .
·         احنا مش اشخاص عادية.... احنا بني أدمين وهمية .

   اللهم اشفي مرضى المسلمين ....... .

الأحد، 14 أكتوبر 2012



البرادعي..... وحسن نصرالله..... وجهان لعملة واحدة

·         الاوطان حرة رغم قيودها والامة منتصرة رغم تراجعها وان من اغتصبوا الاوطان نوعان

1)    اما محتل جاء على ظهر دبابة ويوجه العدو مع قليل من التجميل ليسحق الشعب ويغتصب ارضه وعرضه جرامة وعلانية وهذا الاحتلال هو اسهل انواع الاحتلال حيث ما تلبث اي امة ان تستعيد قوتها وتنتفض فى وجه هذا العدوان ثم ترده خائب خاسر وحدث ذلك عبر التاريخ كثيرا ولا يزال يحدث يومنا هذا .
2)    اما النوع الثاني وهو الاخطر وينطوي على اجرام اكثر ولكنه بوجه اكثر تجملا وتزلفا لانه يأتي تحت ايدولوجية معينة ولكنها تضاد ايديولجية الشعب وارادة الامة وخير مثال لهذا هو المخادع حسن نصر الله فى جنوب لبنان حيث انه ينعق ليل نهار بأنه حامي للأمة والشعب اللبناني ومعادي لليهود.

وانه يقود حربا لتحرير الامة وان ابطاله يحرسون جنوبي لبنان وهو خائن وعميل حيث انه يسعى لاقامة دولة فى جنوب لبنان تستمد قوتها من قلب طهران والثمن هو حراسة حدود اسرائيل وكسر تلاحم الامة الاسلامية بزراعة دولة اسلامية شيعية وسط النسق السني الواضح .

حتى مرت الايام وقام المجرم بشار بأبادة شعبه فما كان من حسن نصر الله الا ان ارسل كلابه لذبح اهل سوريا خلافا لكل ماتشدق به هذا المجرم ووقف كثيرون مذهولون لماذا يفعل ذلك وهو من يصرح بخلاف ذلك طوال الوقت ....
والحقيقة ان هذا المجرم لم يفعل شيئ الا انه مسح المكياج عن وجوهه فظهر لنا مدى قبح تلك الوجه .

وليس حسن نصر الله هو شاغلي هنا ولكن وجدت حالة من التطابق الرهيب بينه وبين البرادعي .
هذا الرجل الذى ظهر على انه مناضل وقائد للتغيير وانه يسعى لتحرير مصر ومالبث ان قامت الثورة وسقط مبارك فأذا بنا نراه يهرول ناحية العسكر ويطلب استمرارهم سنتين فى الحكم ثم كانت محاولته لتولي رئاسة وزراء ثم تراجع عن الترشح للرئاسة بحجة عدم صلاحية المناخ .




ثم جاء الرئيس مرسي رئيسا منتخب لمصر ومن حينها والبرادعي لا يتحكم فى يديه التى تزيل المكياج من على وجهه سريعا حتى انتهى به الامر الى التحالف مع صباحي ثم اخيرا من الفلول حتى كانت الطامة الكبرى فاذا به يعترض على اقالة النائب العام .

ان وجه الشبه بين البرادعي وحسن نصر الله متطابقين تماما والاختلاف الوحيد هو ان نصر الله يفعل هذا بالسلاح والبرداعي بالسياسة .

فنصر الله ظل يتشدق بالدفاع عن لبنان والامة وفى الحقيقة هو يحمي حدودا اسرائيل وعند لحظة الحقيقة انضم الى بشار فى قتل الامة .

وكذلك البرادعي الذى ظل يتشدق بالديمقراطية وحب مصر وتحريرها ثم اذا به  ينحاز للعسكر مرة وينسحب من الانتخابات اخرى وهو فى الحقيقة كان يحاول الظهور اما امريكا انه الرجل المناسب وانه يملك ادوات تمكنه من حكم مصر.

 وعند لحظة الحقيقة نراه يقف فى وجه تطهير القضاء والقصاص للشهداء ومحاولة احراج الرئاسة ويظهر هذا الوجه الذى طالما الذى تخفى خلف مساحيق المبادئ وادوات تجميل السياسة والكلمات الرنانة على انه ليس اكثر من تاجر سياسي .

فأنه من يسقط دماء الشهداء ويكون سببا فى ضياعها واستحضار العدل فى تلك الحياة وحقوق البسطاء من اجل مكسب سياسي مؤقت ما هو الا تاجر.

ان المبادئ عند الرجل ليست سوى كوبري لينتقل به الى مكسب اخر وليعلوا فوق ارادة الشعب .

انه البرادعي الذى نزل فى احداث محمد محمود يوم الجمعة فوق دماء الشهداء من اجل رئاسة وزراء حكومة انقاذ .

ها هو مرة اخرى يعبر على دماء الشهداء وتحقيق العدالة لاحراج محمد مرسي
ان هذا الرجل يسقط اسرع من سقوط حسن نصر الله .

ولن تسقط مصر ولن يسقط شعبها كما لن تسقط سوريا ولن يسقط شعبها والاكيد ان (نصر الله - وبشار - والبرادعي) وكل من يعيشون على دماء الابرياء سوف يسقطون قريبا ان شاء الله .