السبت، 26 مايو 2012

( شفيق هدية ... لإنجاح الثورة )


( شفيق هدية ... لإنجاح الثورة )
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
أصابت نتائج الإنتخابات الرئاسية الكثيرين بالذهول وليس لشيء سوى لتلك النتائج التي حققها أحمد شفيق في هذه الإنتخابات وأنا هنا لست بصدد مناقشة مصدر هذه الأصوات وإنما بصدد تقييم الموقف الحالي.
أولا: شفيق هدية الثورة.
كما كان مبارك هو الطاغوت الذي جمع الشعب في لحظة 25يناير، فإن شفيق يقوم بهذا الدور الآن ... فإننا لايمكن أن نتوحد إلا إذا تحدد الهدف إمام الجميع ومنه يتوحد المطلب وهنا تتوحد الإرادات وينتصر الشعب.
ولقد كان أكبر معوق لنجاح الثورة هو عدم توحد الهدف في أعقاب 11 فبراير.
حتى أطل هذا الكائن علينا فاستحضر لنا شبح المخلوع بكل تفاصيله.
ثانيا: كلاكيت تاني مرة.
إن المشهد الأن هو نفس المشهد يوم 25 يناير وما اختلف فيه شيئا سوى وجود الإخوان.
ووجود أخطاء حقيقية إلى الإخوان تتلخص في الآتي:-
1)    أداء سيئ في البرلمان.
2)    تخليهم عن المسار الثوري.
3)    خطاب استعلائي على الشعب.
4)    خطاب ضعيف أمام العسكري.
5)    وقوعهم في طمع الاحتكار.
هذه أخطاء الإخوان ويجب علينا وعليهم تخطي هذه الأخطاء الآن.
حيث أنه يتوجب عليهم سرعة تدارك الموقف واحتواء القوى السياسية والثورية من خلال إعلان خطوات وضمانات حقيقية تعيد تلاحم الشعب مرة أخرى وعلينا أن ندرك أن النظام القديم كأن يريد وقوع تلك الأخطاء لنقف عندها الآن ووقوفنا عندها هو سير في طريق رسمة هذا النظام لنا لكي ينقض علينا بعدها بمنتهى الإجرام.
فلابد أن نتخطاها نحن بعد أن يأخذ الإخوان الخطوة الأولى.
ثالثا: الصناديق لا تساوي شيئا.
إن الحرب الآن حرب رأي عام وإعلام والصناديق تسير خلفهم.
حتى أن النظام الآن يترقب هذا المشهد بكل تركيز وفي حالة توحد القوى السياسية والثورية سوف لا يجد النظام طريق إلا إلغاء الإنتخابات أما في حالة التشرزم والاختلاف فإنه سوف يصدر أي نتيجة ترضيه ولن يعبأ بنا نهائيا فالصناديق تسير خلف توحدنا فلابد أن نتحد الآن.
رابعا: الثورة الحقيقية
كانت ثورة 25 يناير هي مقدمة الثورة ولحظتها أدرك النظام من حتمية استيعاب الجماهير حتى يكسب الوقت ويعمل على تغيير إرادتها ولذلك تعمد إطالة الفترة الإنتقالية حتى جاءت تلك اللحظة فكانت أطماع النظام أكبر من الوقت المتاح إليه وهنا تكمن المشكلة.
فتغير الرأي العام كانت يحتاج عامين ونصف على الأقل وتقديم الإنتخابات من 2013 إلى 6/2012 كان بمثابة مجازفة من النظام ولكن لم يستطيع أن يتخلى عن طموحاته في استعادة كل أركانه ودحر الثورة.
فجاءت الانتخابات في وقت في صالح الثورة أكثر ماهي في صالح النظام وهنا تكمن إرادتنا حيث أننا نستطيع الآن طرد النظام من خلال الكتلة التي صوتت إلى صباحي وأبو الفتوح ومرسي بكل سهولة لأن الرأي العام وإن تغير نوعا ما ولكن نسبة التغيير لم تصل إلى المعدل المطلوب لدحر الثورة. (لن يضيعنا الله).

الاثنين، 14 مايو 2012

جريمة الكتاتني ومحمد حسان

جريمة الكتاتني ومحمد حسان

عرفتها أم مصرية أصيلة حرة ترتدي نقابا تخبئ تحته كل علامات الحزن والمرارة وتحمل بداخلها قلبا اكتوى بنار الترمل ولهيب أسر الإبن وفلذة الكبد... فإن كان ثيابها يتلون بالسواد فإن قلبها يقطر دما ... ووقفت أمامها مرات عاجز عن أن أتخيل حجم المأساة .
وكان ذلك في أول وقفاتي أمام السفارة السعودية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين المصرين في السعودية وسألت عن حكايتها فقيل لي إنها أرملة وأم لشاب سافر إلى السعودية وهو سن 21 فاعتقل هناك منذ أربع سنوات ولم يعد لها عائل وأصبحت تواجه قسوة العيش ومرارة الفراق وحرقة الأسر لابنها.
ولاحظت أنها إذا تحدثت إلى وسائل الإعلام فما تلبث أن تتكلم كلمتين ثم تنفجر في البكاء الذي لا ينقطع وما من مرة سمعتها تتحدث حتى تدمي قلبي.... إنها مأساة تتحدث ونهر من معاناة الظلم ينهمر أمامك وأنت عاجز.
وتحدثت إليها مواسيا مرات عديدة ... وهي كانت صابرة محتسبة ترفع أكفها إلى خالقها طلبا للفرج وانتظارا لعودة الغريب الأسير الإبن الحبيب .
وتمر السنوات قهرا على قهر وتلك المرأة صابرة ثابتة رغم جبال الإبتلاء وأنهار الأحزان...
وجاء يوم سفر الوفد المصري إلى ملك السعودية في أعقاب قضية أحمد الجيزاوي واستبشرنا جميعنا وانتظرنا النتائج!!!
فما كان من هذه المرأة حين رأت وسمعت كلمات د/ الكتاتني والشيخ محمد حسان إلى ملك السعودية وما اشتملت عليه من ذلة واستكانة وبيع لحرية الأحرار بثمن بخس دراهم معدودة حتى صعقت تلك المرأة وأصابتها جلطة فقدت بسببها النطق ولم تعد تستطيع التحدث من هول ما رأت وما سمعت ... وإنا لله وإنا إليه راجعون
سقطت المرأة أمام مشاهد الخزي والعار ووفد مصر للتسول والنخاسة على أبواب ملك السعودية.. أصبحت المرأة عاجزة .. لم تسقطها طعنات تلك السنوات ولافقد الولد ولا اعتقاله        ولا انقطاع أخباره ... وإنما جاءت كلمات الكتاتني ومحمد حسان كالسهم في سويداء القلب قضى على الشجاعة والثبات والصبر واستحضر الذلة والعار والهوان.
 ووصلني خبرها هذا فأردت أن أوجه كلمة إلى د/ الكتاتني والشيخ / محمد حسان.
ياسادتنا .. الآن إن صوت هذه المرأة وغيرها من ملايين ممن يشتاقون إلى شرع الله وإلى رفع الظلم عنهم هو من جعلكم في تلك المكانة .. فلما وصلتم إليها هاأنتم تضيعون الأمانة وتتاجرون بالأحزان والمحن.
والآن أنتم المسئولون عن ما أصاب ( أم مصطفى ) ... والله الذي لا إله غيره أنت ياكتاتني وأنت يا محمد ياحسان المسئولون عن ما أصابها وذنبها في أعناقكم.
ووالله إنكم موقوفون أمام الله ومسئولون عن هذه المرأة وعن نساء وأطفال وزوجات وأباء وأمهات أكثر من مئات المصرييين في سجون آل سعود وما أصابهم من خيبة أمل فيكم ومن جريمتكم تلك.
والآن تجلس ( أم مصططفى ) لا تستطيع التحدث ولكنها ترفع أكفها إلى السماء تدعوا الله سرا عليكم وعلى ملك السعودية ولأنكم بيننا فأردت أن أوصل إليكم تفاصيل جريمتكم لعلكم تصلحون ما أفسدتم ... ويشغلكم أمر تلك المرأة ومن على شاكلتها.
وإلى الله المشتكى ... وعند الله تجتمع الخصوم

الجمعة، 11 مايو 2012

...ايه اللى وداهم هناك ،،،

                           (( ايه اللى وداهم هناك....))  تترد هذه الكلمه كثيرا فى هذه الايام ( ايه اللى وداهم هناك ) ولابد ان نعرف من جاءت تلك الكلمه ،،،، ومن بادر باستحضراها فى قاموس هذه الثوره المحيره ،،،، ولابد ان نرجع الى ماقبل الثوره فسنجد ان اول من اطلق هذه الكلمه هى جماعه تنتمى الى التيار الاسلامى ،،، قامت وقالت ان الخروج على ولى الامر لايجوز ،،، فهم لايعتبرونه طاغواتا او ظالما ،، اوجبارا فى الارض ،، او ديكتاتورا ،، بل انه ( ولى امر ) وكان نتاج ذلك انهم جلسوا فى بيوتهم وقت ان وقف اشجع شباب مصر فى مواجهه مجرمى الداخليه ،،، وهم جالسون يشاهدون تلك الحرب بقلب بارد ،،،، وحينها التمسنا لهم الاعذار وذلك لان الثورات ليس لها تأصيل شرعى فى الموروث الفقهى الاسلامى ،،،، ومرت الايام واعترفوا بالثوره التى مكنت لهم مقاعد فى البرلمان ومقاعد فى اماكن اخرى اشد اهمية من البرلمان ،،، ثم تاخر من قفذوا على الحكم فى تسليمه ومساره ،،،، فخرج بعض شباب تلك الامه يعترضون على وزارة الجنزورى ووقعت احداث عظيمه وهى احداث مجلس الوزراء وقام فيها العسكر بقتل الشباب ،،، وسحل النساء وعلى رأسهم اختنا الشريفه العفيفه المعروفه باسم ( فتاة التحرير ) وهنا وقفنا امام شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد فى صاعقه كبيره حيث ان المشهد غريب عن تلك البلاد فانتفض الجميع لتلك الفتاه سوى هؤلاء وبحثوا فى قاموس شرعهم فلم يجدوا مايخرجهم من المواجهه فلجاؤا الى استحداث هذا السؤال الاستفهامى الاستنكارى التوبيخى ( ايه اللى وداها هناك ) على اساس انها ذهب الى كوكب اخر وليس ميدان التحرير ،،، وبهذا السؤال اخرجوا انفسهم من عناء  المواجهه الى راحة الخنوع ،،، ثم جاءت احداث بورسعيد حيث قتل شباب الاولتراس فى استاد بورسعيد وانتفض الشعب مرة اخرى لتلك الجريمه الشنعاء فما كان من هؤلاء الا ان قالوا هذا ،،،لهو ،،،ثم اتبعوه بقولهم ( ايه اللى وداهم هناك )،، ثم استراحت اعضائهم على مقاعدهم مرة اخرى ،،، وتركوا الجرائم تتوالى ،،، ثم جاءت احداث العباسيه وقتل فيها من قتل ،، واعتقل فيه من اعتقل ،،، واصيب فيها من اصيب ،،، وفقد فيها من لم نصل اليه الى الان ،، فاذا بهولاء ومعهم كثير من الشعب فى هذه المره يقولون ( ايه اللى وداهم هناك ) ،،، لقد استطاعوا بخنوعهم وسفههم ان ينقلوا تلك الثقافه النجسه الى كثير من طوائف الشعب المسكين الذى ينظر اليهم على انهم ،، اهل الدين واهل المعرفه ،،، وهم اهل النخوع والانبطاح والتسلط ،، يقول صلى الله عليه وسلم ( افضل الشهداء حمزه ، ورجل خرج الى امام جائر فامره ونهاه فقتله ) وفى هذا الحديث اود ان اشير الى كلمة ( خرج ) اى انه ذهب الى هذا الامام ،،، ولم يجلس على مقعدته حتى ياتيه العدل والقسط وانما خرج ( راح هناك ) وهذه هى اجابة سؤالكم الجغرافى الاستفهامى الانكارى التوبيخى ،،، لانه لابد ان يذهب الى الحاكم ،، ويقف امام ظلمه وجوره فهل انتم تعقلون ،،، والان اود ان اسالكم سؤالا مشابها ولكنه اكثر واقعيه واكثر اتساقا مع هذه الاحداث ،،، ماهى الفائده من وجودكم ،،، وماهو دوركم فى الخياه غير تثبط الناس ،،، وعلق احذية السلاطين ،،،والعمالة لكل وغد حقير ،،، والمتاجرة بدين الله ليل نهار ،،، ماذا غير ذلك ،، وقبل ان اختم كلامى ،، لابد ان اسألكم سؤلا جغرافيا على نسق اسئلتكم تلك ،، ((ايه اللى جابكم هنا )) ،،، اتحداكم تعرفوا الاجابه ....