جريمة الكتاتني ومحمد حسان
عرفتها أم مصرية أصيلة حرة ترتدي نقابا تخبئ تحته كل علامات الحزن والمرارة وتحمل بداخلها قلبا اكتوى بنار الترمل ولهيب أسر الإبن وفلذة الكبد... فإن كان ثيابها يتلون بالسواد فإن قلبها يقطر دما ... ووقفت أمامها مرات عاجز عن أن أتخيل حجم المأساة .
وكان ذلك في أول وقفاتي أمام السفارة السعودية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين المصرين في السعودية وسألت عن حكايتها فقيل لي إنها أرملة وأم لشاب سافر إلى السعودية وهو سن 21 فاعتقل هناك منذ أربع سنوات ولم يعد لها عائل وأصبحت تواجه قسوة العيش ومرارة الفراق وحرقة الأسر لابنها.
ولاحظت أنها إذا تحدثت إلى وسائل الإعلام فما تلبث أن تتكلم كلمتين ثم تنفجر في البكاء الذي لا ينقطع وما من مرة سمعتها تتحدث حتى تدمي قلبي.... إنها مأساة تتحدث ونهر من معاناة الظلم ينهمر أمامك وأنت عاجز.
وتحدثت إليها مواسيا مرات عديدة ... وهي كانت صابرة محتسبة ترفع أكفها إلى خالقها طلبا للفرج وانتظارا لعودة الغريب الأسير الإبن الحبيب .
وتمر السنوات قهرا على قهر وتلك المرأة صابرة ثابتة رغم جبال الإبتلاء وأنهار الأحزان...
وجاء يوم سفر الوفد المصري إلى ملك السعودية في أعقاب قضية أحمد الجيزاوي واستبشرنا جميعنا وانتظرنا النتائج!!!
فما كان من هذه المرأة حين رأت وسمعت كلمات د/ الكتاتني والشيخ محمد حسان إلى ملك السعودية وما اشتملت عليه من ذلة واستكانة وبيع لحرية الأحرار بثمن بخس دراهم معدودة حتى صعقت تلك المرأة وأصابتها جلطة فقدت بسببها النطق ولم تعد تستطيع التحدث من هول ما رأت وما سمعت ... وإنا لله وإنا إليه راجعون
سقطت المرأة أمام مشاهد الخزي والعار ووفد مصر للتسول والنخاسة على أبواب ملك السعودية.. أصبحت المرأة عاجزة .. لم تسقطها طعنات تلك السنوات ولافقد الولد ولا اعتقاله ولا انقطاع أخباره ... وإنما جاءت كلمات الكتاتني ومحمد حسان كالسهم في سويداء القلب قضى على الشجاعة والثبات والصبر واستحضر الذلة والعار والهوان.
ووصلني خبرها هذا فأردت أن أوجه كلمة إلى د/ الكتاتني والشيخ / محمد حسان.
ياسادتنا .. الآن إن صوت هذه المرأة وغيرها من ملايين ممن يشتاقون إلى شرع الله وإلى رفع الظلم عنهم هو من جعلكم في تلك المكانة .. فلما وصلتم إليها هاأنتم تضيعون الأمانة وتتاجرون بالأحزان والمحن.
والآن أنتم المسئولون عن ما أصاب ( أم مصطفى ) ... والله الذي لا إله غيره أنت ياكتاتني وأنت يا محمد ياحسان المسئولون عن ما أصابها وذنبها في أعناقكم.
ووالله إنكم موقوفون أمام الله ومسئولون عن هذه المرأة وعن نساء وأطفال وزوجات وأباء وأمهات أكثر من مئات المصرييين في سجون آل سعود وما أصابهم من خيبة أمل فيكم ومن جريمتكم تلك.
والآن تجلس ( أم مصططفى ) لا تستطيع التحدث ولكنها ترفع أكفها إلى السماء تدعوا الله سرا عليكم وعلى ملك السعودية ولأنكم بيننا فأردت أن أوصل إليكم تفاصيل جريمتكم لعلكم تصلحون ما أفسدتم ... ويشغلكم أمر تلك المرأة ومن على شاكلتها.
وإلى الله المشتكى ... وعند الله تجتمع الخصوم
اللهم فرج كربها يا أرحم الراحمين وانتقم من كل المجرمين عاجلا يا عظيم
ردحذفجزاك الله خير...وحسبنا الله ونعم الوكيل
ردحذف