( شفيق هدية ... لإنجاح الثورة )
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
أصابت نتائج الإنتخابات الرئاسية الكثيرين بالذهول وليس
لشيء سوى لتلك النتائج التي حققها أحمد شفيق في هذه الإنتخابات وأنا هنا لست بصدد
مناقشة مصدر هذه الأصوات وإنما بصدد تقييم الموقف الحالي.
أولا: شفيق هدية الثورة.
كما كان مبارك هو الطاغوت الذي جمع الشعب في لحظة
25يناير، فإن شفيق يقوم بهذا الدور الآن ... فإننا لايمكن أن نتوحد إلا إذا تحدد
الهدف إمام الجميع ومنه يتوحد المطلب وهنا تتوحد الإرادات وينتصر الشعب.
ولقد كان أكبر معوق لنجاح الثورة هو عدم توحد الهدف في
أعقاب 11 فبراير.
حتى أطل هذا الكائن علينا فاستحضر لنا شبح المخلوع بكل
تفاصيله.
ثانيا: كلاكيت تاني مرة.
إن المشهد الأن هو نفس المشهد يوم 25 يناير وما اختلف
فيه شيئا سوى وجود الإخوان.
ووجود أخطاء حقيقية إلى الإخوان تتلخص في الآتي:-
1) أداء سيئ في البرلمان.
2) تخليهم عن المسار الثوري.
3) خطاب استعلائي على الشعب.
4) خطاب ضعيف أمام العسكري.
5) وقوعهم في طمع الاحتكار.
هذه أخطاء الإخوان ويجب علينا وعليهم تخطي هذه الأخطاء
الآن.
حيث أنه يتوجب عليهم سرعة تدارك الموقف واحتواء القوى السياسية
والثورية من خلال إعلان خطوات وضمانات حقيقية تعيد تلاحم الشعب مرة أخرى وعلينا أن
ندرك أن النظام القديم كأن يريد وقوع تلك الأخطاء لنقف عندها الآن ووقوفنا عندها
هو سير في طريق رسمة هذا النظام لنا لكي ينقض علينا بعدها بمنتهى الإجرام.
فلابد أن نتخطاها نحن بعد أن يأخذ الإخوان الخطوة
الأولى.
ثالثا: الصناديق لا تساوي شيئا.
إن الحرب الآن حرب رأي عام وإعلام والصناديق تسير خلفهم.
حتى أن النظام الآن يترقب هذا المشهد بكل تركيز وفي حالة
توحد القوى السياسية والثورية سوف لا يجد النظام طريق إلا إلغاء الإنتخابات أما في
حالة التشرزم والاختلاف فإنه سوف يصدر أي نتيجة ترضيه ولن يعبأ بنا نهائيا
فالصناديق تسير خلف توحدنا فلابد أن نتحد الآن.
رابعا: الثورة الحقيقية
كانت ثورة 25 يناير هي مقدمة الثورة ولحظتها أدرك النظام
من حتمية استيعاب الجماهير حتى يكسب الوقت ويعمل على تغيير إرادتها ولذلك تعمد
إطالة الفترة الإنتقالية حتى جاءت تلك اللحظة فكانت أطماع النظام أكبر من الوقت
المتاح إليه وهنا تكمن المشكلة.
فتغير الرأي العام كانت يحتاج عامين ونصف على الأقل
وتقديم الإنتخابات من 2013 إلى 6/2012 كان بمثابة مجازفة من النظام ولكن لم يستطيع
أن يتخلى عن طموحاته في استعادة كل أركانه ودحر الثورة.
فجاءت الانتخابات في وقت في صالح الثورة أكثر ماهي في
صالح النظام وهنا تكمن إرادتنا حيث أننا نستطيع الآن طرد النظام من خلال الكتلة
التي صوتت إلى صباحي وأبو الفتوح ومرسي بكل سهولة لأن الرأي العام وإن تغير نوعا
ما ولكن نسبة التغيير لم تصل إلى المعدل المطلوب لدحر الثورة. (لن يضيعنا الله).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق