الجمعة، 11 مايو 2012
...ايه اللى وداهم هناك ،،،
(( ايه اللى وداهم هناك....))
تترد هذه الكلمه كثيرا فى هذه الايام ( ايه اللى وداهم هناك ) ولابد ان نعرف من جاءت تلك الكلمه ،،،، ومن بادر باستحضراها فى قاموس هذه الثوره المحيره ،،،، ولابد ان نرجع الى ماقبل الثوره فسنجد ان اول من اطلق هذه الكلمه هى جماعه تنتمى الى التيار الاسلامى ،،، قامت وقالت ان الخروج على ولى الامر لايجوز ،،، فهم لايعتبرونه طاغواتا او ظالما ،، اوجبارا فى الارض ،، او ديكتاتورا ،، بل انه ( ولى امر ) وكان نتاج ذلك انهم جلسوا فى بيوتهم وقت ان وقف اشجع شباب مصر فى مواجهه مجرمى الداخليه ،،، وهم جالسون يشاهدون تلك الحرب بقلب بارد ،،،، وحينها التمسنا لهم الاعذار وذلك لان الثورات ليس لها تأصيل شرعى فى الموروث الفقهى الاسلامى ،،،، ومرت الايام واعترفوا بالثوره التى مكنت لهم مقاعد فى البرلمان ومقاعد فى اماكن اخرى اشد اهمية من البرلمان ،،، ثم تاخر من قفذوا على الحكم فى تسليمه ومساره ،،،، فخرج بعض شباب تلك الامه يعترضون على وزارة الجنزورى ووقعت احداث عظيمه وهى احداث مجلس الوزراء وقام فيها العسكر بقتل الشباب ،،، وسحل النساء وعلى رأسهم اختنا الشريفه العفيفه المعروفه باسم ( فتاة التحرير ) وهنا وقفنا امام شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد فى صاعقه كبيره حيث ان المشهد غريب عن تلك البلاد فانتفض الجميع لتلك الفتاه سوى هؤلاء وبحثوا فى قاموس شرعهم فلم يجدوا مايخرجهم من المواجهه فلجاؤا الى استحداث هذا السؤال الاستفهامى الاستنكارى التوبيخى ( ايه اللى وداها هناك ) على اساس انها ذهب الى كوكب اخر وليس ميدان التحرير ،،، وبهذا السؤال اخرجوا انفسهم من عناء المواجهه الى راحة الخنوع ،،، ثم جاءت احداث بورسعيد حيث قتل شباب الاولتراس فى استاد بورسعيد وانتفض الشعب مرة اخرى لتلك الجريمه الشنعاء فما كان من هؤلاء الا ان قالوا هذا ،،،لهو ،،،ثم اتبعوه بقولهم ( ايه اللى وداهم هناك )،، ثم استراحت اعضائهم على مقاعدهم مرة اخرى ،،، وتركوا الجرائم تتوالى ،،، ثم جاءت احداث العباسيه وقتل فيها من قتل ،، واعتقل فيه من اعتقل ،،، واصيب فيها من اصيب ،،، وفقد فيها من لم نصل اليه الى الان ،، فاذا بهولاء ومعهم كثير من الشعب فى هذه المره يقولون ( ايه اللى وداهم هناك ) ،،، لقد استطاعوا بخنوعهم وسفههم ان ينقلوا تلك الثقافه النجسه الى كثير من طوائف الشعب المسكين الذى ينظر اليهم على انهم ،، اهل الدين واهل المعرفه ،،، وهم اهل النخوع والانبطاح والتسلط ،، يقول صلى الله عليه وسلم ( افضل الشهداء حمزه ، ورجل خرج الى امام جائر فامره ونهاه فقتله ) وفى هذا الحديث اود ان اشير الى كلمة ( خرج ) اى انه ذهب الى هذا الامام ،،، ولم يجلس على مقعدته حتى ياتيه العدل والقسط وانما خرج ( راح هناك ) وهذه هى اجابة سؤالكم الجغرافى الاستفهامى الانكارى التوبيخى ،،، لانه لابد ان يذهب الى الحاكم ،، ويقف امام ظلمه وجوره فهل انتم تعقلون ،،، والان اود ان اسالكم سؤالا مشابها ولكنه اكثر واقعيه واكثر اتساقا مع هذه الاحداث ،،، ماهى الفائده من وجودكم ،،، وماهو دوركم فى الخياه غير تثبط الناس ،،، وعلق احذية السلاطين ،،،والعمالة لكل وغد حقير ،،، والمتاجرة بدين الله ليل نهار ،،، ماذا غير ذلك ،، وقبل ان اختم كلامى ،، لابد ان اسألكم سؤلا جغرافيا على نسق اسئلتكم تلك ،، ((ايه اللى جابكم هنا )) ،،، اتحداكم تعرفوا الاجابه ....
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق