...........الاسلام دين
ودولة ...........
لقد نشأ الاسلام فى حجر الكعبة المشرفة وكانت حينها
مليئة بالاصنام ولم تكن الاصنام عائقا لنزول الاسلام فى مكة بل كانت الاصنام هى
اكبر العوامل لاختصاص مكة بهذا الشرف حيث ينزل التوحيد على راس الشرك (بل تقذف
بالحق على الباطل فيدفعه )
ثم ما لبث ان انتقل الحبيب صلى الله عليه وسلم الى
المدينة لتكون عاصمة الدولة الاسلامية وكان صلى الله عليه وسلم يدير الدولة من
المسجد ولم يثبت انه صلى الله عليه وسلم انشاء دارا للحكم بل انه صلى الله عليه
وسلم قاد الدولة الاسلامية من قلب المسجد وكان هذا بمثابة اشارة واضحة لتثبيت دور
المسجد بما يحمله من رمزية دينية الى دوره الحقيقي فى الحياة السياسية الاسلامية
ومن هذا المسجد اعلنت الاحكام والمواقف السياسية ومخاطبة
الدول المجاورة سواءا بالسلم او بالحرب فكان المسجد محكمة وحكومة وزارة خارجية
ووزارة دفاع ووزارة صحة ووزارة التعليم ووزارة الشؤن الاجتماعية
ولم يتم خارج هذا المسجد الا امران
اولهما (بيت مال المسلمين ) الا وهو حفظ الاموال
الامر الثاني اختيار امير المؤمنين عقب وفاته صلى عليه
وسلم
فكيف بالمسجد وهو كل ماسبق ان يأتى الان ليقول لنا لابد
من اقصاء دور المسجد عن الحياة السياسية وكيف بنا نقبل ذلك ونحن من رضخت قلوبنا
وعقولنا وجوارحنا الى تنفيذ ادق اوامر الرسول فى كافة تفاصيل ديننا الحفيف
كيف نخرج الدولة خارج المسجد (انها جريمة لا يمكن قبولها
ولا سيما انها تجيئ افواه مناديب الغرب فى بلادنا ومن يحاولون تحكيم علمانيتهم على
رقاب بلادنا .
ان المسجد كما هو وجهتنا وقت الصلاة فهو وجهتنا وقت
الشريعة والاحكام والاحتكام بل انه وجهتنا نحو رفع وعي الامة بحقوقها التى كفلها
لها الاسلام ويريدون الان اغتصاب هذه الحقوق ونقديم بديل عنها للشعب على انها حقوق
ديمقراطية
الاسلام من خلال المسجد قدم اكبر واعظم ايات الحرية والعدالة
لهذه الامة ولأمم اخرى عاشت تحت رايته
الاسلام دين
ودولة نشأت من المسجد لتحكم الارض جميعا ان شاء الله .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق